ما بعد المباراة : ركلات الترجيح تحسم معركة بريطانيا للستر سيتي.. تحليل فني

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

ما بعد المباراة : ركلات الترجيح تحسم معركة بريطانيا للستر سيتي.. تحليل فني

يوليو 24, 2016 - 00:16
التصنيف:

 كتب : محمد ناصر

نجح نادي لستر سيتي الإنجليزي في الفوز على سلتك جلاسجو الأسكتلندي في أولى مبارياته بكأس الأبطال الدولية ICC ، وثاني مبارياته الودية، بعدما تغلب عليه بركلات الترجيح بنتيجة6/5 بعدما تعادلا إيجابيًا في الوقت الأصلي بنتيجة 1/1، ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح مباشرة ليفوز لستر بالمباراة التي اقيمت على ملعب السلتك بارك بمدينة جلاسجو الأسكتلندية في لقاء أبطال المملكة المتحدة بين بطل إنجلترا، وبطل اسكتلندا.

تشكيلة المباراة:

- شهدت المباراة العديد من التبديلات بسبب طابعها الودي؛ ولهذا سنعرض تشكيلتين لكل فريق لكل شوط

سلتك :

كانت هذه التشكيلة التي اختارها برندان رودجرز في بداية المباراة بطريقة 3-1-4-2 ، وهي الطريقة المفضلة لروردجز والتي بدأ في التحول إليها في أواخر أيامه في الأنفيلد مع ليفربول.

في الشوط الثاني وبحلول الدقيقة 75 كانت تشكيلة سلتك مختلفة تمامًا وبطريقة لعب مختلفة أيضًا ؛ حيث تحولت إلى طريقة لعب 4-2-3-1.

فيما دخل الثعالب بقيادة كلاوديو رانييري بطريقة 4-4-2، بتشكيلة ضمت لاعبين جدد، وتغييرات في المراكز، سنذكرها لاحقًا.

في الشوط الثاني ، تغيرت معالم الفريق تقريًبا بإستثناء لاعبين هما درنك واتر ، والظهير الأيسر بيل شويل، واحتفظ الفريق بنفس الخطة 4-4-2.

ملاحظات الشوط الأول :

1- - سلتك كان يلعب ب 3-1-4-2 في حالة استحواذ الكرة، والجناح الأيسر الهندوراسي ايزاجيري يرجع للخلف في حالة فقد الكرة، طريقة لعب سلتك جاءت من أجل زيادة عددية في الخط الأمامي وهذايؤدي إلى زيادة نسبة الإستحواذ والضغط معًا من الأمام، وستكون طريقة اللعب من قبل سلتك هي اللعب على الكرات العرضية للمهاجمين في Box وهما جريفثس وديمبلي، وهذا ادى الي أن سلتك كان مستحوذ معظم الأوقات، ولستر متراجع للخلف ويلعب على الهجمة المرتدة.

2- لاعبو سلتك ممتازون جدًا في تبادل الكرة وهذا صعب المهمة على لستر، حيث ادى هذا الى زيادة امتلاكهم أو استحواذهم على الكرة، بالإضافة إلى دور القائد سكوت براون في التغطية على تقدم اللاعبين، وكسب Second Ball، قائد سلتك والمنتخب الأسكتلندي له دور في غاية الأهمية حيث كان يلعب تقريبًا كإرتكاز وحده، وستظهر أهميته في الشوط الثاني، إذ اضطر برندان رودجرز إلى تغيير الخطة واللعب بمحوري إرتكاز عندما قام بإستبدال سكوت براون.

 3-  أثر برندان رودجرز واضح جدًا على لاعبي سلتك في فكرة اللعب ب 3 في الخلف وفتح الملعب بالأجنحة، وهذا يضع الخصم أمام احتمالين، إما فتح ملعبه أمام الخصم من أجل منع العرضيات لكن سيتم اختراقه من العمق، أو يظل متماسكًا في مساحة صغيرة ولكنه سيتعرض لوابل من العرضيات، وهذا الخيار الذي اختار لستر أن يفعله بغلق الملعب واللعب في مساحة صغيرة ك Compact ولهذا تعرض لأكثر من 3 عرضيات خطيرة من الجناح الأيسرالهندوراسي إيميلو أيزاجيري ولكن كانت العرضيات غير خطيرة بسبب عدم دقتها، وبالتالي كانت هذه نقطة سلبية  على سلتك، حيث انعدم تأثير المهاجمين لعدم وصول عرضيات متقنة إليهم، ولم يظهر جرفثس إلا في كرة واحدة كانت كرة ثابتة.

4 - الظهير الأيسر بل شيلول ممتاز جدًا واثبت أنه يستحق الثناء واللهث وراءه من ليفربول، سرعة ، واختراق ، وممتاز هجوميًا ودفاعيًأ وافضل من النمساوي فوخس واعتقد انه سيكون أساسيًا في تشكيلة رانييري هذا الموسم، رأيت كيف يصعد، وكيف كانت رأسيته خطيرة.

- الظهير الأيمن دانيال أمارتي  كان يلعب في غير مركزه ؛ لأن مركزه الأساسي هو وسط مدافع لكنه قام باختراق جيد في الدقيقة 22، وربما بدأ رانيري به في مركز الظهير الأيمن وذلك من أجل غلق جبهة إيزاجيري مفتاح سلتك.

6- جراي كان خطيرًا في بداية الشوط الأول ثم تراجع بسبب ضغط سلتك، وعلى الرغم من هذا كان لستر خطير في اللعب على الهجمة المرتدة بسبب اندفاع لاعبي السلتك في الأمام، مما جعل أي هجمة مرتدة للستر تكون في منتهى الخطورة؛ بسبب زيادتهم العددية لأن لاعبي سلتك يفرطون في الصعود، وخصوصًا خلف إيزيجيري، وهذه النقطة ستؤدي إلى هدف محرز الأول في الشوط الثاني.

7- رياض محرز كان غائبًا طوال الشوط الأول، لكنه لاعب كبير ربما يغيب ولكن بلمسة واحدة منه قد يغير أجواء المباراة بأكملها، فعلى الرغم من غيابه طوال الشوط، إلا أنه ظهر في كرة في الدقيقة 24 حيث راوغ كعادته للعمق وسدد ولكن الكرة مرت بجوار القائم الأيمن.

8- تسيلر حارس جيد، اختبر في اكثر من مناسبة منها ركلة حرة لليه جريفثس تصدى لها ببراعة.

9- اختتم ملاحظتي بأنني لاحظت أن المدافع لويس هيرنانديز مدافع لستر يقوم بالصعود عندما تكون رمية التماس قريبة من منطقة جزاء سلتك ليقوم هو برميها بنفسه ، حدث هذا في أكثر من مرة، فهو يذكرني بروي ديلاب لاعب ستوك سيتي الذي ابتدع هذه الطريقة، التي جعلت من رميات التماس أخطر من الركلات الثابتة.

ملاحظات سريعة على الشوط الثاني:

1- كما توقعت بأن إيزيجيري يتقدم كثيرًا وبشكل مبالغ فيه، ولايعطي هيبة لمحرز الذي يلعب خلفه؛ لذا كان العقاب ، هجمة مرتدة من بيتر شمايكل، تصل إلى محرز يراوغ كالعادة للعمق ويسدد بيسراه بمهارة منقطعة النظير للاعب العربي الجزائري.

2- خرج ميندي وتحول أمارتي بجاور درينك واتر ، جيفري شلوب الغاني نزل ليلعب بدلاً من ألبرايتون الغائب، لاعب ممتاز يتميز بالسرعة والقوة، وسيكون خيارًا جيدًا للمنتخب الغاني أمام مصر، ولرانيري أيضًا.

3- الشوط الثاني في المجمل كان ادائه اقل من نظيره الأول؛ وهذا مفهوم لأننا في بداية الموسم، لم ارى تقدمًا للأظهرة في لستر على وجه التحديد، تراجع في مستوى بيل شيلويل، وداني سمبسون كان أول تقدم له كان في الدقيقة 89، في عرضية أرسلها لشينجي أوكازكي ولكن كرته علت العارضة.

4- في الدقيقة 53، رأيت كيف في كرة بنسبة كبيرة هي ملك الحارس جوردون، إلا أن سرعة البديل أحمد موسى قللت من إحتمالية فوز جوردون بها، وبالفعل لحق بها موسى، وراوغ جوردون وأرسلها عرضية خطيرة، ربما تكون لقطة عابرة، ولكن هذه اللقطة قد تفسر لك لماذا دفع لستر سيتي 16 مليون باوند في أحمد موسى من سيسكا موسكوفا، لقطة كهذه تنهي المباراة.

5- هدف المدافع الأيرلندي الشاب أو كونيل يعلمنا درسًا في فهم فكرة Second Ball ، فعندما تفقد كرتك لا تتراجع للخلف مهرولاً، بل اصعد إلى الأمام وحاول أن تقطع الكرة مرة أخرى ، واحرم خصمك منها، واجعله مضغوطًا طوال الوقت، هذه هي الفكرة، تسديدة رائعة لهذه الشاب، الذي اعتقد أنه سيكون أساسيًا مع الفريق على الرغم من تواجد السويدي لوستيش - مركزه الأساسي RB- ، والوافد الجديد الحبيب كولو توريه، وديريك بوياتا، وغيرهم.

6- كلا الفريقين تشابها واتفقا بالإنهاء السيئ للهجمة، ولهذا لم نر فرصًا كثيرة في الشوط الثاني.

7- عندما رأيت فوخس الظهير الأيسر يقوم بعمليات الإحماء في الدقيقة 70، سجلت في ورقتي أنه سيحل بديلاً لبيل شيلويل، لكنه نزل محل محرز وتحول جيفري شلوب إلى مركز الظهير الأيمن ، واصبح فوخس يلعب في مركز " الجناح" الأيمن أمام بيل شيلويل، لا اعلم ماذا اراد رانيري بهكذا تغيير، اعلم أن فوخس يجيد اللعب في هذا المركز منذ أن كان في شالكه 04، لكنه يلعب في مركز الظهير الأيسر منذ قدومه إلى أنجلترا.

8- لستر سيتي يحتاج إلى ظهير أيمن، لا ارى داني سمبمون مناسبًا لهذه المرحلة، سلتك مستقبله باهرًا تحت قيادة رودجز، وحسنًا فعلت قيادة السلتك باستقدام هذا المدرب محل روي ديلي النرويجي، سلتك رغم خسارته قدم مباراة في المستوى، واتوقع تأهله إلى مرحلة المجموعات دوري أبطال أوروبا، أما الدوري الأسكتلندي فهو شبه محسوم من وجهة نظري، حتى في ظل المحاولات " الثورية" من قبل الصاعد جلاسجو رانجرز.

رجل المباراة من وجهة نظري هو المدافع الأيرلندي الشاب صاحب 20 عامًا أو كونيل.

للتواصل مع الكاتب، اضغط هنا 

 

 

فيديو YouTube: 
0