أزمة أخلاق..2... لــ أ/ آلاء فايز

اخر قرائه من
اقل من
1 دقيقه
قراءت الموضوع

أزمة أخلاق..2... لــ أ/ آلاء فايز

مايو 08, 2014 - 21:13
التصنيف:

"  

 


.نمر اليوم في العديد من المجتمعات بأزمة أخلاقية باتت محل إجماع كبير

ولعل حديثنا في المقال السابق عرض العديد من المشكلات وسنعرض جزءًا من الحلول المقترحة هذه المرة هنا لهذه الأزمة

قلّما نجد هذه الأيام شخصا راضيًا عما يجري من سلوكيات الناس العامة، فكلنا نشكو، كلنا ننتقد، كلنا نتأفف، ولكن لا أحد منا يبادر بفعل يبعث الأمل بعودة الحياة إلى طبيعتها الأصيلة، فتجدنا متأنقين مزخرفين في حواراتنا ومقابلاتنا وضيافاتنا في بيوتنا، ونقود أفخم المركبات ونسكن أفخر البيوت. بعكس أجدادنا الذين سكنوا بيوت الشعر أو الطين، وكانت مطاياهم الخيول والحمير، ثم تجدنا في الشارع العام نخرج بأسوأ صورنا، كالمصابين بالجنون، تزاحم واحتشاد وإزدراء وتعصب بلا وعي، وبعض السائقين مستعدين لدهسك أو الاصطدام بك، خشية انتقاص كرامتهم لأنهم تأخروا دقيقة أو مترًا واحدًا ،فيما الموظف عابس كئيب ، والتاجر متنمر، والمشتري متذمر ،والمسؤول مُستَفز عندما يُنتَقد لتقصيره في واجب الخدمة العامة على أتم وجه، ومجلس النواب يتحول فجأة لحلبة مصارعة حرة لأتفه سبب، وكل ذلك تناقض مخيف لأحوالنا

-:وإليكم بعض أهم النقاط من ضمن حلول عديدة سنتناولها في عدة أجزاء مختلفة حول الأزمة الأخلاقية

-:سر سعادة المرء في لسان

عجيبة تلك العضلة الصغيرة في جسم الإنسان، فبالرغم من صغر حجمها إلا أنها تصنع أعمالا عظيمة، فقد تمزق وتفرق وقد تجمع وتقرب، وقد تكون سببا لسعادة الإنسان في حياته وقد تكون أيضا سببا في شقائه، وقد تكون سببا لزيادة الحسنات ورفعة الدرجات، وقد تكون سببا لكسب السيئات ومحق الحسنات بل...!! قد تهوي به في أدراك النار، إنها.... اللسان!!ن

نعم.. اللسان، فحين يحسن الإنسان حديثه مع الآخرين وينتقي عباراته، ولا يتحدث إلا بأطيب القول وبما ينفع، وفيما يعنيه، ويذكر الله به جُلَّ وقته، كان ذلك سببا لسعادته وفلاحه؛ لأنه حفظ لسانه عن الوقوع في أعراض الناس وعن الغيبة والنميمة التي تعد من كبائر الذنوب، والتي نهانا الله عن فعلها، بل وصوّر من يفعل ذلك بأبشع تصوير دلالة على شناعة الفعل وعلى قبحه، فقال جل وعلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ﴾ (سورة الحجرات آية 12)2

والغيبة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (ذكرك أخاك بما يكره) ولو كان فيه، أما النميمة فهي: نقل الكلام من شخص لآخر بقصد الإفساد.

وهاتان الصفتان الذميمتان من أكبر ما يفرق بين المجتمعات ويمزق وحدتها، وتملأ القلوب غيظا وتسبب الحقد والضغينة والكراهية؛ لذلك نهانا الله عنها، وعلى النقيض أمرنا بالنطق بأطيب القول و أحسنه.

ومن واقع تجربة!! حتى يحظى الإنسان بالقبول والمحبة من جميع من هم حوله ويشعر بالسعادة،

-:أذكر هذه النقاط التي أرجو أن تكون نافعة إن شاء الله

.أن يكون الإنسان بشوشا مبتسما فالابتسامة في وجه أخيك صدقة وتفتح لك القلوب<--

أن يتحلى بأدب المجلس من: إلقاء التحية، الإفساح في المجلس، حترام الكبير، ألا يتصدر المجلس بالحديث ويدع المجال للآخرين لأن يتحدثوا<--

سؤال الآخرين عن أحوالهم والاحتفاء بهم وتقديم المساعدة لهم إن احتاجوا لذلك<--

(تحري الصدق في كل ما يقول وينطق وفي الحديث: (لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقٍا<--

(عـدم التدخل فيما لا يعنيه من شئون الآخرين وفي الحـديث: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه<--

حسن الظن بالآخرين<--

...تابعوا الجزء القادم من (أزمة أخلاق 3) لعرض باقي الحلول المقترحه ..

...انتظروا الأسبوع القادم..

<<تذكر دائما سعادة المرء في لسانه>>